بحث رئيس هيئة النزاهة الاتحادية، الدكتور محمد علي اللامي، مع رئيس المنظمة الدولية للشرطة الجنائية (الإنتربول)، لوكاس فيليب، في العاصمة الفرنسية باريس، سبل تسريع إجراءات تعقب وملاحقة المطلوبين بتهم الفساد واسترداد الأموال المهربة خارج البلاد.
وذكرت هيئة النزاهة الاتحادية في بيان تلقاه كلمة الإخباري: "أكد رئيس هيئة النزاهة الاتحادية الدكتور محمد علي اللامي، خلال لقائه برئيس الإنتربول لوكاس فيليب، على هامش مشاركته ضمن الوفد الحكومي رفيع المستوى المرافق لرئيس مجلس الوزراء السيد علي فالح الزيدي في زيارته إلى الجمهورية الفرنسية، أهمية تعزيز التعاون والتنسيق الدولي في ملاحقة المطلوبين والمتهمين بقضايا الفساد، وتسريع إجراءات تعقبهم وتبادل المعلومات ذات الصلة، بما يسهم في تضييق الخناق على المطلوبين ومنعهم من اتخاذ دول أخرى ملاذات للإفلات من العدالة، إذ ناقش الجانبان سبل تطوير آليات التعاون، وتفعيل قنوات الاتصال والتنسيق المباشر بشأن المطلوبين بقضايا الفساد، وتيسير تبادل المعلومات اللازمة لتعقبهم وملاحقتهم".
وشدد الدكتور اللامي على أن: "الطبيعة العابرة للحدود لجرائم الفساد، وما يرتبط بها من تهريب للأموال وانتقال المطلوبين بين الدول، تجعل التعاون الدولي ركناً أساسياً في منظومة مكافحته، مع ضرورة عدم تمكين مرتكبي تلك الجرائم من استغلال الحدود أو التباين بين الأنظمة والتشريعات؛ للإفلات من الملاحقة القانونية والانتفاع بعائدات جرائمهم"، لافتاً إلى أن: "تصاعد حملات مكافحة الفساد في البلاد، وتشديد إجراءات الملاحقة والتحري والتحقيق، دفع بعض المتورطين إلى محاولة مغادرة البلاد والاحتماء خارج حدودها، الأمر الذي يتطلب استجابة دولية سريعة وتنسيقاً فاعلاً مع الإنتربول والأجهزة النظيرة؛ لتعقب المطلوبين وتحديد أماكن وجودهم واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقهم".
وأوضح رئيس الهيئة أن: "بعض المطلوبين يلجأون إلى وسائل وأساليب متعددة لعرقلة إجراءات ملاحقتهم، من بينها الاحتماء بجنسيات أجنبية، أو استغلال الاختلاف بين النظم القانونية، فضلاً عن محاولة إضفاء طابع سياسي على قضايا جنائية مرتبطة بالفساد؛ مؤكداً أهمية تبادل المعلومات والأدلة والوثائق التي تسهم في بيان الطبيعة الجنائية لتلك القضايا، وتعزيز فرص إنفاذ الإجراءات القانونية بشأنها".
ودعا اللامي إلى: "تعزيز دعم الإنتربول للجهود الوطنية في مكافحة الفساد، وملاحقة المطلوبين واسترداد عائدات جرائمهم، مؤكداً أن مواجهة الفساد العابر للحدود تتطلب شراكة دولية فاعلة تحول دون توفير أي ملاذ آمن للفاسدين، وتكرس مبدأ أن الهروب خارج البلاد لا يعني الإفلات من العدالة".
وتطرقت المباحثات الثنائية إلى: "آليات الإسراع في ملاحقة وتعقب المطلوبين بقضايا الفساد، وتيسير تبادل المعلومات بشأنهم، فضلاً عن تفعيل نقاط الاتصال والتنسيق المباشر بين الجانبين؛ بما يختصر الإجراءات ويعزز سرعة الاستجابة للطلبات المتعلقة بالملاحقة الدولية، إلى جانب مناقشة تعزيز التعاون في مجال بناء قدرات الملاكات المعنية بملاحقة المطلوبين واسترداد الأموال، من خلال البرامج التدريبية المتخصصة وتبادل الخبرات والتجارب، والاستفادة من الإمكانات والآليات التي توفرها المنظمة الدولية في مجال التعاون الشرطي وتبادل المعلومات، مع التأكيد على استمرار التنسيق وتطوير قنوات الاتصال لدعم جهود ملاحقة المطلوبين واسترداد الأموال والأصول المتحصلة عن جرائمهم".
وتكثف السلطات الرقابية والقضائية تحركاتها الدبلوماسية والأمنية عبر منظومة النشرات الحمراء للإنتربول ومذكرات التفاهم الثنائية مع الدول، لتجاوز العوائق الإجرائية وازدواج الجنسية التي يستغلها بعض المتهمين لعرقلة قرارات الاسترداد، في إطار خطة شاملة تهدف إلى تجفيف منابع تهريب الأصول المصرفية والعقارية واسترجاع أموال الدولة المتورط بها مسؤولون ورجال أعمال خارج الحدود.
المحرر: حسين صباح