كشفت وزارة النقل، اليوم الجمعة، عن تفعيل منظومة النقل الجماعي والعام بالتعاون مع جهات حكومية متعددة، في خطوة تهدف إلى تخفيف حدة الاختناقات المرورية التي تشهدها المدن.
وقال مدير إعلام الوزارة، حسين أحمد الكربلائي، في تصريحات تابعها كلمة الإخباري، إن "تطوير هذا القطاع يُعدّ حلاً جوهرياً لأزمة الزحام، موضحاً أن الوزارة تعمل مع الجهات المعنية لرفع كفاءة الخدمة وتوفير بيئة نقل أكثر انسيابية للمواطنين".
وأضاف الكربلائي أن "منظومة النقل تقوم على شقين، الأول هو النقل الجماعي الذي تديره الشركة العامة لإدارة النقل الخاص ويختص بتنظيم عمل الباصات الأهلية، والثاني هو النقل العام الذي تتولاه الشركة العامة للمسافرين والوفود عبر تشغيل الباصات الحكومية. لكنه أقرّ بوجود تحديات أبرزها عزوف المواطنين عن استخدام الباصات بسبب التأخير وعدم الالتزام بالمواعيد، إضافة إلى غياب مسارات مخصصة لها مما يجعلها عالقة في الزحام نفسه، فضلاً عن مشكلات تمويلية واستدامة التشغيل مثل انتهاء عقود السائقين أو نقص الوقود، واعتماد الشركات على التمويل الذاتي الذي لا يغطي الصيانة والرواتب".
وكشف الكربلائي عن "إجراءات جديدة تشمل افتتاح خط 43 في بغداد الرابط بين الكرخ وباب المعظم، وتجربة تشغيل 10 ميني باصات في محافظة نينوى بمشاركة المحافظة في توفير السائقين والوقود على أن تبقى التجربة قيد التقييم، إلى جانب التنسيق المستمر مع مديرية المرور العامة لافتتاح محطات ركاب جديدة ومع دائرة الطرق والجسور لتخصيص مسارات خاصة للباصات".
وأشار إلى أن "النقل العام أثبت نجاحه في المناسبات الكبرى مثل الزيارات المليونية وبطولة خليجي 25، ما يثبت قدرته على استيعاب أعداد ضخمة عند توفير الدعم والتنظيم المناسب".
واختتم الكربلائي بأن "الحل المستدام لأزمة الزحام المروري يتطلب الاعتماد الأكبر على النقل العام والجماعي من خلال توفير مسارات خاصة، وإنشاء محطات منظمة، واعتماد نظام الاشتراكات الشهرية، والالتزام بالمواعيد، وتحسين جودة الباصات، وهي خطة تعمل الوزارة على تنفيذها ضمن رؤيتها المستقبلية لتطوير قطاع النقل في العراق".
المحرر: عمار الكاتب