السبت 28 ذو القِعدة 1447هـ 16 مايو 2026
موقع كلمة الإخباري
اصطياد قرش نادر في البحر الأحمر يثير غضباً علمياً وبيئياً عارماً
متابعة - كلمة الإخباري
2026 / 05 / 16
0

انتقد المعهد القومي لعلوم البحار والمصايد بشدة، التعامل غير العلمي والفوضوي مع سمكة قرش من نوع "الماكو" ظهرت قرب شواطئ مدينة القصير، واصفاً ما جرى بالسلوك المرفوض بيئياً وعلمياً والذي يعكس غياب الوعي الكافي بكيفية التعامل مع الكائنات البحرية النادرة أو المتواجدة بشكل عارض قرب الشواطئ.

وأشارت الصور ومقاطع الفيديو المتداولة على منصات التواصل الاجتماعي إلى وقوع حادثة اصطياد لقرش "الماكو" من قبل مجموعة من الصيادين في منطقة القصير بالبحر الأحمر، تخللتها حالة من الفوضى والمطاردة انتهت باصطياده وتشريحه بطريقة غير مهنية وغير متخصصة، مما تسبب في موجة جدل واسع وانتقادات بيئية.

وعزا المعهد أسباب ظهور أسماك القرش قرب السواحل إلى عوامل طبيعية عدة، منها البحث عن الغذاء، أو اضطراب الاتجاهات الملاحية، أو تعرض الحيوان للإجهاد أو الإصابة، وهي حالات تتطلب تدخلاً علمياً متخصصاً من الجهات المعنية بدلاً من اللجوء إلى المطاردة أو الصيد العشوائي.

وفي هذا الصدد، ذكرت رئيس المعهد الدكتورة عبير أحمد منير، أن التعامل مع الكائنات البحرية الكبيرة مثل القروش يجب أن يتماشى مع بروتوكولات علمية واضحة تشمل التوثيق البيولوجي والقياسات الدقيقة وحفظ العينات، بعيداً عن الاجتهادات الفردية والممارسات الاستعراضية التي تهدد التوازن البيئي وتثير ذعراً مجتمعياً غير مبرر.

من جانبه، أوضح مدير فرع المعهد بالبحر الأحمر في الغردقة الدكتور أحمد وهب الله، أن قرش "الماكو" يعد من الأنواع سريعة الحركة التي تقطن المياه المفتوحة عادة، وقد يرتبط وجوده قرب الشواطئ بعوامل بيئية مؤقتة، مطصراً بالدعوة إلى رفع مستويات الوعي المجتمعي والإبلاغ الفوري للجهات المختصة عند رصد هذه الكائنات دون الاقتراب منها أو إيذائها.

ويتسم البحر الأحمر بكونه أحد أغنى وأهم النظم البيئية البحرية عالمياً، نظراً لتنوعه البيولوجي الهائل الذي يضم أكثر من 1200 نوع من الأسماك، بينها فصائل متنوعة من القروش التي تؤدي دوراً حيوياً كـ "منظم للسلسلة الغذائية" للمحافظة على التوازن البيئي عبر افتراس الأسماك الضعيفة أو المريضة، مما يحد من انتشار الأمراض ويصون صحة الشعاب المرجانية.

يشار إلى أن قرش "الماكو" يصنف كأحد أسرع أسماك القرش في العالم، وهو من الأنواع المهاجرة التي تعيش في المياه العميقة المفتوحة، ويندر اقترابها من الشواطئ إلا في ظروف استثنائية.

المحرر: حسين صباح



التعليقات