كشف تقرير طبي حديث أن الكافيين الموجود في القهوة يمكن أن يتداخل مع فعالية عدد كبير من الأدوية، إما بتقليل امتصاصها في الجسم أو بتضخيم آثارها الجانبية، مما قد يشكل خطراً خاصة على مرضى القلب والأعصاب والغدة الدرقية.
وأظهرت الدراسات أن أدوية الغدة الدرقية مثل ليفوثيروكسين قد تنخفض قدرة الجسم على امتصاصها إلى النصف عند تناولها مع القهوة، مما يؤدي إلى اضطراب مستويات الهرمونات.
كما أن أدوية هشاشة العظام مثل إيباندروينات وريزيدرونات تفقد جزءاً من فعاليتها العلاجية إذا لم تُتناول مع الماء على معدة فارغة بعيداً عن القهوة.
كذلك تؤثر القهوة سلباً على أدوية ألزهايمر والخرف مثل دونيبيزيل، حيث تقلل من كمية الدواء التي تصل إلى الدماغ مما يضعف تأثيره العلاجي.
من ناحية أخرى، قد يؤدي الجمع بين القهوة وبعض الأدوية إلى تفاقم الآثار الجانبية. فالكافيين يزيد من تأثير مميعات الدم مثل الوارفارين، مما يرفع خطر النزيف. كما قد يسبب تناوله مع مضادات الاكتئاب أو الذهان أعراضاً مثل خفقان القلب والقلق واضطرابات النوم.
وتتضاعف الآثار الجانبية لأدوية الربو الموسعة للشعب الهوائية كالرجفة وتسارع ضربات القلب عند تناولها مع القهوة، وينطبق الأمر نفسه على أدوية الزكام والحساسية التي تحتوي على سودوإيفيدرين، حيث يعمل كلاهما كمنبه للجهاز العصبي.
كما يحذر الخبراء من أن الإفراط في الكافيين قد يؤثر سلباً على التحكم بمستويات السكر لدى مرضى السكري، وقد يقلل من فاعلية بعض أدوية ضغط الدم مثل بروبرانولول وميتوبرولول.
وينصح الأطباء بتجنب القهوة أو الفصل بينها وبين الدواء بساعات كافية لدى الحوامل ومرضى القلق واضطرابات القلب والأطفال والمراهقين وكبار السن الذين يتناولون عدة أدوية في وقت واحد. ويؤكد الخبراء على أهمية استشارة الطبيب أو الصيدلي لتحديد ما إذا كان شرب القهوة آمناً مع الأدوية اليومية واختيار التوقيت المناسب لتناولها.
المحرر: عمار الكاتب