ارتفعت أسعار النفط، اليوم الأربعاء، متأثرة بتصعيد جديد بين واشنطن وطهران، بعد أن أعاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب فرض حصار بحري شامل على الموانئ الإيرانية، ردّت عليه إيران بهجمات بطائرات مسيّرة استهدفت بنى تحتية أميركية في المنطقة.
وواصلت العقود الآجلة مكاسبها للجلسة الثانية على التوالي، بعد أن سجّلت يوم أمس أعلى إغلاق منذ منتصف يونيو الماضي، إذ أغلق خام برنت عند أعلى مستوى له منذ 12 يونيو، وغرب تكساس الوسيط عند أعلى مستوى منذ 15 يونيو. وصباح اليوم، واصل الخامان ارتفاعهما.
وبحلول الساعة 00:29 بتوقيت غرينتش، صعد خام برنت بمقدار 1.46 دولار (1.72%) ليبلغ 86.19 دولاراً للبرميل، فيما زاد خام غرب تكساس الوسيط 1.11 دولار (1.4%) إلى 80.40 دولاراً للبرميل، وفقاً لوكالة "رويترز".
وكانت الأسعار قد أغلقت الثلاثاء مرتفعة بنحو 2% عند أعلى مستوياتها في شهر، على خلفية تفاقم اضطرابات الإمدادات في مضيق هرمز، الذي كان يمرّ عبره نحو خمس الإمدادات العالمية من النفط والغاز الطبيعي المسال قبل اندلاع المواجهات الأخيرة.
وفي ساعات الصباح الأولى، أعلن الجيش الأميركي بدء جولة جديدة من الضربات "لإضعاف القدرات الإيرانية المستخدمة في مهاجمة السفن التجارية بالمضيق".
وتؤكد طهران أنها أعادت إغلاق المضيق مجدداً عقب تجدد الاشتباكات الأسبوع الماضي، مما يقوض الهدنة الهشة التي تم التوصل إليها في يونيو بعد أشهر من القتال.
ونقلت "فوكس نيوز" عن ترمب، في مقابلة مساء الثلاثاء، قوله: "سأؤجل استهداف مواقع الطاقة إلى النهاية، لكننا سنضربها في النهاية".
في المقابل، أعلن الجيش الإيراني، فجر الأربعاء، شن هجمات بطائرات مسيّرة على مواقع أميركية في قاعدة الأزرق الأردنية، دون تعليق فوري من البنتاغون. كما قال الحرس الثوري الإيراني إنه استهدف منشآت أسلحة وتخزين في البحرين والكويت.
من جهته، رأى تيم ووترر، كبير محللي السوق في "كيه.سي.إم تريد"، أن "احتمالات عودة النفط نحو 100 دولار للبرميل لا تزال قائمة في المدى القريب، حال تصاعد الأعمال القتالية ووقوع أضرار بالبنية التحتية للطاقة في الخليج".
لكنه أشار إلى أن برنت قد يظل في نطاق 75-80 دولاراً إذا نجحت المساعي الدبلوماسية في إعادة فتح المضيق.
واختتم ووترر قائلاً: "علاوة المخاطر ما زالت قائمة، لكن الأمور ليست محسومة، إذ لدى الطرفين دوافع للبحث عن حل دبلوماسي".
المحرر: عمار الكاتب