وافقت الولايات المتحدة على تزويد العراق بمنظومة اتصالات عسكرية متطورة بقيمة 110 ملايين دولار، في إطار مساعٍ لتعزيز قدرات الاتصال الآمن داخل المؤسسة العسكرية العراقية.
وبحسب تقرير نشره موقع The Defense Post، فإن الصفقة تهدف إلى توسيع شبكة الاتصالات العسكرية الفضائية للعراق، وتشمل تزويده بمحطات طرفية صغيرة جدًا إضافية من نوع VSAT، إلى جانب أجهزة مودم، ومحطات مركزية، وأجهزة اتصالات تكتيكية محمولة تعمل عبر الأقمار الصناعية ضمن نطاق L، فضلًا عن قطع غيار ودعم فني طويل الأمد.
وأشار التقرير إلى أن هذه الحزمة تأتي استكمالًا لصفقة عسكرية أجنبية سابقة بقيمة 46 مليون دولار نُفذت دون الحاجة إلى إخطار رسمي للكونغرس، موضحًا أن الصفقة الجديدة لا تتضمن إدخال أسلحة جديدة، بل تركز على رفع كفاءة نقل المعلومات بشكل آمن داخل وزارة الدفاع العراقية.
ومن المتوقع أن تسهم المعدات والخدمات المضافة في تحسين قدرات القيادة والسيطرة عبر الأقمار الصناعية، وهي قدرات ترتبط بشكل مباشر بأمن الحدود، وحماية البنية التحتية للطاقة، وتعزيز التنسيق بين القوات المنتشرة في مناطق جغرافية متباعدة.
وتتولى شركة Network Innovations الأميركية، المتخصصة في مجال الاتصالات ومقرها ولاية ماريلاند، دور المتعاقد الرئيسي في تنفيذ هذه الصفقة.
ولا تقتصر الاتفاقية على توريد المعدات فقط، إذ تشمل برامج تدريب ودعم هندسي، إضافة إلى تكليف موظفين من الحكومة الأميركية والشركات المتعاقدة بالعمل داخل العراق لمدة قد تصل إلى خمس سنوات. ومن المنتظر أن تضطلع هذه الفرق بدعم المراجعات الدورية للبرنامج، التي تُعقد كل ثلاثة أشهر، والإشراف على تحديث المعدات وتنفيذ برامج التدريب داخل البلاد.
وتندرج هذه الموافقة ضمن إطار أوسع من التعاون الدفاعي بين الولايات المتحدة والعراق خلال العامين الماضيين، حيث ركزت الصفقات الأخيرة على مجالات الاستدامة والتحديث وبناء القدرات، بدلًا من شراء منظومات جديدة.
وفي السياق نفسه، وافقت واشنطن خلال الفترة الماضية على برامج متعددة لدعم أسطول العراق من مقاتلات F-16، شملت أعمال صيانة وتوفير قطع غيار ودعم لوجستي لضمان استمرار جاهزية الطائرات. كما استمرت مبيعات الصواريخ والذخائر بوتيرة مدروسة، مع تركيز خاص على دعم الذخائر الموجهة بدقة، بما في ذلك صواريخ هيلفاير المستخدمة من قبل الطائرات والمروحيات العراقية، بهدف إعادة التجهيز والحفاظ على القدرة التشغيلية بدلًا من شراء كميات كبيرة جديدة.
المحرر: حسين هادي