تشهد حمية "اللحوم فقط" رواجاً متزايداً كوسيلة سريعة لفقدان الوزن وتحسين مستويات السكر في الدم، غير أن خبراء التغذية يحذرون من مخاطرها الصحية المحتملة على المدى الطويل.
وتعتمد هذه الحمية بشكل حصري على المنتجات الحيوانية كاللحوم والدواجن والأسماك والبيض ومنتجات الألبان، مع استبعاد كامل للأطعمة النباتية بما فيها الخضراوات والفواكه والحبوب والبقوليات.
وقد يسهم الانقطاع الحاد عن الكربوهيدرات في خفض سكر الدم، وهو ما يمكن أن يفيد بعض مرضى السكري من النوع الثاني، كما أن ارتفاع نسبة البروتين في الحمية قد يدعم بناء العضلات ويقلل الشهية مؤقتاً.
غير أن التحذيرات الطبية تؤكد أن هذه الحمية تفتقر لعناصر غذائية أساسية، إذ تخلو تماماً من الألياف الغذائية الموجودة في النباتات، والتي تعزز صحة الجهاز الهضمي وتساعد في تنظيم السكر والكوليسترول.
كما تفتقر إلى مضادات الأكسدة والمركبات النباتية الواقية من الالتهابات والأمراض المزمنة.
وتحتوي الأطعمة الحيوانية على نسبة عالية من الدهون المشبعة المرتبطة بارتفاع الكوليسترول وأمراض القلب.
وقد أبلغ بعض متبعي الحمية عن أعراض جانبية تشمل الإمساك أو الإسهال والتعب والأرق وجفاف الجلد واضطرابات الدورة الشهرية.
ويؤكد الخبراء أن هذه الحمية غير مناسبة للأطفال والحوامل والمرضعات، وكذلك لمرضى الكلى بسبب الحمل البروتيني العالي. كما لا تزال الأدلة العلمية الداعمة لها محدودة، خاصة على المدى البعيد.
في المقابل، يوصي خبراء التغذية بالالتزام بالأنظمة الغذائية المتوازنة التي تجمع بين المصادر النباتية والحيوانية، باعتبارها الخيار الأكثر أماناً واستدامة لصحة الإنسان.
المحرر: عمار الكاتب